القتل والدمار والهلاك وإزهاق الأنفس والإفساد في الأرض


 الله تبارك وتعالى خلق الإنسان، واستخلفه في الأرض، ومهد له فيها جميع السبل ليصلح في الأرض ولا يفسد، ليبني الأرض ولا يهدم، ليعمر الأرض ولا يخرب، "وإذا قال ربك إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء قال إني أعلم ما لا تعلم"؛ لذلك نهى الله عن الفساد والإفساد في الأرض بكل صوره وأشكاله، قال تعالى: "ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها"، لكن الإنسان  أصر على الإفساد في الأرض وتغيير المنهج الإلهي الذي وضعه الله لإصلاح الأرض وتعميرها فتدخل فيها باتباع طريق الشيطان وطريق الشر فكانت النتيجة قوله تعالى: " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس لنذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون" ومن هنا كان  القتل والدمار والهلاك وإزهاق الأنفس بدون وجه حق أو جريرة من أخطر أنواع الإفساد في الأرض  فما نراه من حروب ودمار وخراب هوتدخل لوجه الإنسان السيء للإفساد في الأرض التي خلقها الله للإنسان ليعمرها لا ليفنيها ويهلك ما فيها من نسل وضرع، وقد يكون هذا الإفساد بسبب التطرف أو الإرهاب أو بسبب معتقدات وأفكار خاطئة لم تمت لشرع الله بصلة ووقد نهى الله ورسوله عن ذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله عز وجل" فكيف لك أنت تأتي بأفكار خاطئة  وتكفر المجتمع وتزهق أرواح الناس بدون وجه حق، كيف لك تأتي وتقتل الأبرياء من الجنود والضابط الذين يقفون على الحدود يحرسون البلاد والعباد وقد قال رسول الله عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله، إخوة الإسلام إن من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة قال اق ولم يكملها جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه" آيس من رحمة الله أي مطرود من رحمة الله، قال تعالى " ومن وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا"، " مَن أشارَ إلى أخِيهِ بحَدِيدَةٍ، فإنَّ المَلائِكَةَ تَلْعَنُهُ، حتَّى يَدَعَهُ، وإنْ كانَ أخاهُ لأَبِيهِ وأُمِّهِ"، ويقول الرسول:" الأدمي بنان الرب ملعون من هدمه"" لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم" والنبي كان ينظر إلى الكعبة ويقول" ما أطيبك، وأطيب ريحك! ما أعظمك، وأعظم حرمتك! والذي نفس محمد بيده، لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك، ماله، ودمه " ويأتي المقتول يوم القيامة ماسكًا بعنق قاتله ويقول له يا رب سله لما قتلني؟.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عهد الأمان في الفتوحات الإسلامية

خطوات البحث لجميع الطلاب

في غزة ظلم البشر وقهر الضعفاء