العمل التطوعي في ميزان الإسلام
العمل
التطوعي أو العمل الخيري هو العمل الذي لا ينتظر صاحبه مكافأة
من أحد، ولا ثناء أو مدح أو شكر، يفعله صاحبه دون مقابل مادي أو معنوي، إنما يفعله
بغية الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى، لسان حال صاحبه "إن أجري إلا على
الله"، والعمل التطوعي أو الخيري يقوم به أفراد أو شباب تعاهدوا على فعل
الخير لأجل الله، أو مؤسسات تطوعية أو خيرية، أو جمعيات خيرية، وهدف العمل التطوعي
هو نشر قيم الإسلام السمحة من إصلاح المجتمع، ونشر قيم الحب والسلام والتسامح،
والمبادرة إلى عمل الخير، والمسارعة في الخيرات، ومساعدة الآخرين، ومد يد العون
لغير القادرين، وإصلاح ذات البين، يقول المولى تبارك وتعالى" لا خير في كثير
م نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس، ومن يفعل ذلك ابتغاء
مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيما). ويقول صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم
بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إصلاح ذات
البين". وتتنوع مجالات العمل
التطوعي والخيري أولها التطوع في مجال العبادات بالنوافل والسنن والقربات، ومازال
عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي
يبصر به ويده التي يبطش بها وقدمه التي يمشي بها وإذا سألني لأعطينه وإذا استغفرني
لأغفرن له وإذا استعاذني لأعيذنه. والتنافس والتسابق في العبادات كالصلاة والصيام
والصدقات، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، إلى مساعدة الفقراء والمساكين والأرامل،
وكفالة الأيتام، فقد قال صلى الله عليه وسلم أنا وكافل اليتم كهاتين في الجنة
وأشار إلى إصبعيه السبابة والوسطى، دفع المصاريف الدراسية لغير القادرين، تقديم
مبالغ شهرية معونات لبعض الأسر الفقيرة، تجهيز العرائس من الأيتام والفقراء، إدخال
المياه والكهرباء إلى البيوت الفقيرة، القيام برحلات ترفيهية للفقراء والأيتام،
زيارة المرضى ودور المرضى، ومدواة أصحاب الأمراض، توزيع الأطعمة، واللحوم، ووجبات
الإفطار، والأضحيات، والملابس والبطاطين، بناء المساجد، ورعاية المساجد والمحافظة
والسهر عليها، المشاركة المجتمعية من خلال سعي أصحاب المناصب في العمل الخيري في
بناء المدراس، ودورالرعاية الصحية، والحملات الصحية، وإدخال الكهرباء، والغاز
الطبيعي، وشبكات الصرف، وكل ما يعود بالنفع في صالح الفرد والمجتمع، والدولة.

تعليقات
إرسال تعليق