المشاركات

عهد الأمان في الفتوحات الإسلامية

صورة
  كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يأمر الجيوش في الفتوحات ويذكرهم بعهود الأمان وعدم الغدر ويقول لهم " لا تغدروا ولا تغيروا ولا تقتلوا طفلا ولا امرأءة ولا كبيرًا فانيًا ولا منعزلاً في صومعته ولا تقطعوا نخلا ولا شجرة ولا تهدموا بناء، وكان صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه " من أمن رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرًا" وعلى هذا النهج سار أصحاب النبي فها هو أبو بكر الصديق يأمر جيوشه بألا يروعوا النساء والأطفال، كما سار خليفة المسلمين عمر بن الخطاب عندما أعطى لأهل إيليا الأمان في بيت المقدس أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها. أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا من شئ من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بإيليا معهم أحد من اليهود، وعلى أهل إيليا أن يعطوا الجزية كما يعطى أهل المدائن، بل إن جنديًا عاديًا غير معروفًا من جنود المسلمين في معركة المسلمين ضد الفرس أعطى قائد الفرس الأمان وهو لا يعرفه فعندما علم أبو عبيدة قائد المسلمين بهذا قال للجندي اتعطي ا...

حرمة القتل وإزهاق النفس البشرية في الإسلام

صورة
  حرم الإسلام إزهاق النفس البشرية، أو إرهابها، أو التعرض لها بأي نوع من أنواع الأذى إلا بالحق قال تعالى " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق" بل جعل الإسلام قتل النفس كبير من الكبائر التي توبق صاحبها وتخلده في نار جهنم مثلها مثل الإشراك بالله فقال" والذين لا يدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا" بل إن من قتل نفسًا أي نفس بدون جريرة ارتكبتها فكأنما قتل الناس جميعًا قال تعالى" منْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ"، بل أن من قتل امرئ متعمدًا أعد الله له أربع عقوبات أولها نار جهنم ثانيها غضب الله عليه ثالثها لعنة الله له ورابعها أعد له عذابًا عظيما قال تعالى"وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَ...

في غزة ظلم البشر وقهر الضعفاء

صورة
  على مرمى أنظار العالم يقهر الإنسان في غزة ما بين قتل وسفك وتدمير وتشريد وتهجير، القضية الوحيدة في العالم التي يعرف فيها الحق والباطل، ولكن الجميع إلا القليل يصفق للباطل على الحق في ظلم بين يشيب له الرضيع، وتتصدع له الجبال، وينخلع له الوجدان، خاصة من العالم العربي الذي يقف مكتوفي الأيدي عاجز عن تقديم شيء سوى الشجب والندب والإدانة، فما يحدث لأهلنا في غزة من الظلم البين الذي سيحاسب عليه العرب قبل العجم الذين وقفوا مع الظلم وأيدوه وطبعوه، إن النبي كان دومًا وأبدًا يحذر من الظلم، فيقول اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات وإن الله يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، ويقول المولى وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولأنتقمن من كل من رأى مظلومًا وقدر أن ينصره فلم ينصره، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويستقبلها بذاته ويقول وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين.. إن أعداء الدين من الصهاينة تجبروا في الأرض وبغوا وما ذلك إلا بضعف ووهن العرب، وخدعة العالم المتمدين الذي لا يحرك ساكنا، ولكن نصر الله آت قريبًا أم بعيدًا قال تعالى:" ولينصرن الله من ينصره"، وقال " إن تنصروا الله ينصرك...

كف الأذى في الإسلام

صورة
  الإسلام منع الإيذاء بشتى صوره، منع أن يؤذي المسلم أخاه المسلم، أو أن يتعرض له بأي نوع من أنواع الإيذاء لماذا؟ لأن النبي يقول المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يحقره بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه لذلك حرم الإسلام أذي المسلمين وقال النبي المسلم من سلم الناس (أمن الناس) من لسانه ويده، وقال صلى الله عليه وسلم" إن شر الناس منزلة من تركه الناس اتقاء شره ، وتعدد صور الإيذاء أو صور أذية المسلمين منها ما هو باللسان ومنها ما هو بالنظر بالعين ومنها ما هو باليد ، فأما ما كان باللسان فقد نهى الإسلام عن أذية المسلمين بالغيبة ، جاء رجل إلى النبي وقال له يا رسول الله ما الغيبة قال ذكرك أخاك بما يكره فقال يا رسول الله فإن كان فيه، فقال النبي فإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته( يعني افتريت عليه) قال صلى الله عليه وسلم" إن أربا الربا أن يقع المسلم في عرض أخيه المسلم وينتهك حرمته" يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فمن تتبع عوراتهم تتبع الله عورته وفضحه ولو في قعر د...

العمل شرف

صورة
  إن العمل والسعي في الأرض لاكتساب الرزق وأن يعول المرء نفسه وأهل بيته شرف له من أن يهين الإنسان نفسه بذل السؤال والتطلم على أبوب الناس وفي ذلك يقول الإمام علي كرم الله وجهه يقول" ذقت المرارات كلها فلم أجد أمر من الحاجة إلى الناس ونقلت الحديد والصخر فلم أجد أثقل من الدين" وسيدنا علي كان عاملا يحمل الصخر ويعمل في الأعمال الشاقة وكان يقول: لنقل الصخر من قمم الجبال أحب إلي من منن الرجل، يقول الناس لي في الكسب عار فقلت العار في ذل السؤال، أما عنترة بن شداد فكان يقول: لا تسقني ماء الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل، ماء الحياة بذلة كجهنم، وجهنم بالعز أطيب منزل، فالإنسان الذي يطلب رزقه بالتعفف عن الناس وبالحلال وإن عمل بأدنأ الأعمال فهو إنسان كريم وعفيف ومنزلته عند الله ورسوله عظيمة وفي ذلك يقول الرسول " ما أكل العبد طعامًا أحب إلى الله من كد يده ومن بات كالا من عمل يده بات مغفورًا له" ولما صافح النبي رجلا فوجد يده خشنة من أثر العمل ماذا قال له قال" هذه يد يحبها الله ورسوله" وإذا تأملنا آيات القرآن وجدنا الأوامر المباشرة في ضرورة العمل والحث عليه قال تعالى ...

الشهادة في سبيل الله ومنزلتها وأنواع الشهادة

صورة
  قال تعالى " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم واموالهم بأن لهم الجنة" فالمشتري هو الله والمتفضل هو الله والجنة بها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ويقول النبي متمنيًا الشهادة :" والذي نفسي بيده لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا فأقتل ثم أحيا فأقتل ثم أحيا فأقتل، وروى أنس" ما من أحد يدخل الجنة ويحب أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشرات المرات لما يرى من الكرامة مثل الشهيد"، وكان النبي إذا حزم أمره للجهاد يقول " قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض". ولذلك عبد الله بن عمرو الأنصاري لم يحضر مع النبي غزوة بدر، فأقسم وقال لئن حضرت غزوة اخرى مع رسول الله لأرين الله ورسوله ماذا أفعل، فلما كانت غزوة أحد سقط شهيدًا بعد قتال يوم كامل مع النبي، فوجد في جسمه ثمانين ضربة ما بين ضربة بسيف وضربة برمح فرآه ابنه جابر فانكب عليه يبكي بحرقة وبعد أن دفن الشهيد رأى النبي ابنه جابرا منكسرا فقال له يا جابر مالي أراك منكسرًا فقال جابر يا رسول الله استشهد أبي وترك دينًا وعيالا فقال له النبي يا جابر أفلا أبشرك يا جابر والذي نفسي بيده ما زالت الملائكة تظل أباك حتى رفعت...

من صور الفساد في الأرض

صورة
  تتعدد صور الفساد وتتنوع فمنها: النصب والسرقة والاحتيال والظلم والغش وقبول الرشوة قال صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا، والغش والرشوة أسهل الطرق للهلاك وخراب المجتمعات وهدم الدول قال رسول الله" لعن الله الراشي والمرتشي والرائش" والراشي الذي يرشي، والمرتشي من يقبل الرشوه، والرائش الذي يوصل الرشوة، ا ستعمل النبي رجلا على صدقات بني سليم فلما جاء  بالصدقات قال هذا لكم وهذا أهدي لي فغضب النبي وخطب في الناس وقالي مالي أستعمل أستعمل الرجل منكم فيقول هذا مالكم وهذا أهدي لي أفلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى إليه أو لا"، ومن الإفساد التطفيف في الكيل والميزان والغش في التجارة والبيوع قال تعالى: (وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ، الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ، وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) يقول سفيان الثوري رحمه الله أحد أئمة التابعين كان لي صاحب تاجر ما فاتته الصلاة ولا الصيام ولا الحج رأيته بعد موته في حال مكروب مهموم مغموم محزون فقلت له كيف لقيت الله فقال له يا سفيان لقيت الله وهو علي غضبان، فقلت له ولما؟، فقال لي لأنني كنت أبيع الن...