الشهادة في سبيل الله ومنزلتها وأنواع الشهادة


 قال تعالى " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم واموالهم بأن لهم الجنة" فالمشتري هو الله والمتفضل هو الله والجنة بها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ويقول النبي متمنيًا الشهادة :" والذي نفسي بيده لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا فأقتل ثم أحيا فأقتل ثم أحيا فأقتل، وروى أنس" ما من أحد يدخل الجنة ويحب أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشرات المرات لما يرى من الكرامة مثل الشهيد"، وكان النبي إذا حزم أمره للجهاد يقول " قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض". ولذلك عبد الله بن عمرو الأنصاري لم يحضر مع النبي غزوة بدر، فأقسم وقال لئن حضرت غزوة اخرى مع رسول الله لأرين الله ورسوله ماذا أفعل، فلما كانت غزوة أحد سقط شهيدًا بعد قتال يوم كامل مع النبي، فوجد في جسمه ثمانين ضربة ما بين ضربة بسيف وضربة برمح فرآه ابنه جابر فانكب عليه يبكي بحرقة وبعد أن دفن الشهيد رأى النبي ابنه جابرا منكسرا فقال له يا جابر مالي أراك منكسرًا فقال جابر يا رسول الله استشهد أبي وترك دينًا وعيالا فقال له النبي يا جابر أفلا أبشرك يا جابر والذي نفسي بيده ما زالت الملائكة تظل أباك حتى رفعته إلى ملك الملوك، يا جابر إن الله ما كلم أحد إلا من ورآء حجاب وكلم أبوك كفاحًا بدون جاب وقال له عبدي تمن علي فقال أبوك يا رب أرجع إلى الدنيا فأقتل في سبيلك مرة أخرى وأخبر إخواني بما أنا فيه من النعيم المقيم فقال الله لأبيك لقد حق القول مني أنهم إليها لا يرجعون، فقال أبوك يا رب ومن يخبر إخواني فقال الله أنا أخبرهم فأمر الله جبريل أن يهبط بالوحي على سيد الأنبياء وإمام المرسلين بقوله تعالي" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما أتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون "،  وتتعدد صور الشهادة لأنواع أخرى فمن قتل دون ماله ووطنه وعرضه فهو شهيد قال صلى الله عليه وسلم: “مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِهِ فهوَ شَهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فهوَ شَهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فهوَ شَهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ أهلِهِ فهوَ شَهيدٌ”، وقال صلى الله عليه وسلم: "الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله، وذكر الحافظ بن حجر عشرين نوعًا من الشهادة من مات ملدوغًا، والشريق، والذي يفترسه السبع، والخار من على دابته، والمتردي من على رؤس الجبال، والمرأة تموت بالنفاس، والميت بالغربة، وطالب العلم، والمقتول بسبب كلمة الحق، والجنود المرابطون في سبيل الله وحراس الوطن المدافعين عنه والموكلين بحماية منشآته قال صلى الله عليه وسلم:" عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عهد الأمان في الفتوحات الإسلامية

خطوات البحث لجميع الطلاب

في غزة ظلم البشر وقهر الضعفاء