حرمة القتل وإزهاق النفس البشرية في الإسلام


 حرم الإسلام إزهاق النفس البشرية، أو إرهابها، أو التعرض لها بأي نوع من أنواع الأذى إلا بالحق قال تعالى " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق" بل جعل الإسلام قتل النفس كبير من الكبائر التي توبق صاحبها وتخلده في نار جهنم مثلها مثل الإشراك بالله فقال" والذين لا يدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا" بل إن من قتل نفسًا أي نفس بدون جريرة ارتكبتها فكأنما قتل الناس جميعًا قال تعالى" منْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ"، بل أن من قتل امرئ متعمدًا أعد الله له أربع عقوبات أولها نار جهنم ثانيها غضب الله عليه ثالثها لعنة الله له ورابعها أعد له عذابًا عظيما قال تعالى"وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا" وقد فصل النبي كل هذا في خطبة الوداع عندما قال للمسلمين " إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا قد بلغت اللهم فاشهد ألا فليبلغ الشاهد الغائب، وقال صلى الله عليه وسلم" من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحم الله أي مطرود من رحمة الله، وقال" الأدمي بنيان الرب ملعون من هدمه" " ولزوال الدنيا وما فيها أهون عند الله من أن يراق دم امريء مسلم" " ولأن تهدم الكعبة حجرًا حجرًا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم" وكان بن عمر رضي الله عنه ينظر إلى الكعبة ويقول لها ما أبهاكي وما أجملك وما أعظم حرمتك ولكن حرمة المؤمن عند الله أعظم من حرمتك، وإذا جاء يوم القيامة واجتمعت الخلائق للعرض على الله في يوم تذهل فيه كل مرضع عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد في يوم تدنو في الشمس من رؤوس الخلائق ويقول فيه كل إنسان نفسي نفسي في هذا اليوم يأتي المقتول ماسكًا بعنق القاتل ليقفا أمام محكمة العدل الإلهيه هذه المحكمة ليس قاضيها من حكام الأرض وإنما قاضيها حاكم الأرض والسماء من لا يغفل ولا ينام الواحد الأحد وهو الله يقف المقتول ماسكًا بعنق القاتل ويقول يا رب سله لما قتلني " يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين" بل إن الرسول نهى عن ترويع المسلم لأخيه المسلم أو تخويفه أو التعرض له بأي شيء فقد قال صلى الله عليه وسلم: " المسلم من أمن الناس من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم" من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه وإن كان أخاه لأبيه وأمه. وقال صلى الله عليه وسلم " من حمل علينا السلاح فليس منا"، كما نهى أن يروع المسلم أخاه المسلم ولو كان مازحًا قال صلى الله عليه وسلم لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعبا أو جادًا فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه وقال صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا ولو بقضيب من آراك، بل قال صلى الله عليه وسلم " من نظر إلى أخيه نظرة يخيفه بها أخافه الله يوم القيامة".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عهد الأمان في الفتوحات الإسلامية

خطوات البحث لجميع الطلاب

في غزة ظلم البشر وقهر الضعفاء