كرونا التحدي الإلهي لغرور الإنسان
في وقت غرور الإنسان ظهر فيروس كرونا، ظن العالم أنه سيطر على الأرض بقوته وعلمه وجبروته، ولم يدر الضعيف أن ما توصل إليه من العلم إنما هو إبره في بحور علم الله، وأن ما توصل إليه هو هبة ومنحة من الله عليه، فظن بعلمه أنه قادر، قادر على أن يزرع قلوب الموتى في أجساد الأحياء، قادر على أن يغزو الفضاء ويبسط نفوذه عليه، قادر على أن يخلق نطفا في أرحام النساء، قادر على إحداث ثورة معلوماتية، وتكنولوجية تذلل له كل عسير وتهيمن له على الأرض لكن نسي أن المهيمن هو الله، وأن الله هو القائل: " حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون" يونس الآية ٢٤، فجاء كرونا ليجعل العالم يجثو على ركبتيه أمام قدرة الصانع والمهيمن الواحد الأحد وهو الله، فبان عجز وضعف الإنسان الذي صرح بل صرخ بأعلى صوته كما فعل رئيس وزراء إيطاليا قائلا " لقد فشلنا والأمر الآن موكول إلى السماء" وهنا اعتراف محض بالعحز، وإعادة للأمور لمسارها الصحيح. بقلم / ناجي عبد العظيم محمد علي


تعليقات
إرسال تعليق